حسن حنفي
541
من العقيدة إلى الثورة
يديه من صلبه فهو يتوالد ويتكاثر ولا يمكن افناؤه . وهم من ولد آدم أي أنهم أنس لا جن ولا ملائكة . يسيرون إلى خراب الدنيا وكأن البشر يخربون عمرانهم بأيديهم . يشربون طبرية ودجلة والفرات حتى يأتون بيت المقدس . وتتداخل الروايات ، كل منها يزيد تفصلا . تدل على معركة في الخيال بعد أن توقفت المعارك في الواقع كما هو الحال في « رؤيا يوحنا » عند النصارى . وتدل على عجز المؤمنين أمام طغيان الكافرين . هل يأجوج ومأجوج هم الأمويون في مقابل آل البيت ؟ هل هي إسرائيل في مقابل المسلمين اليوم ؟ وكيف يكون الامل في النصر عن طريق الدعاء وتدخل الله بالدود في الرقاب وإماتة الأعداء وكأن معجزات المسيح لم تعد قادرة على انقاذ المخلص وكأن جهاد المسلمين أصبح عاجزا عن نصرة الحق والقضاء على الظلم « 249 » . ويمكن ضبط الرواية بالرجوع إلى أصل الوحي الّذي يذكر يأجوج ومأجوج بصدد قصة ذي القرنين وإقامة سد بينهما وبينه وانتصاره عليهم وليس عجزه أمامهم ، وهي حادثة في الماضي وليست في الحضار تعيدها الرواية كعلامة من علامات الساعة . كما يمكن الرجوع إلى علوم التاريخ والجغرافيا والآثار للبحث عن بقايا هذا السد وآثار هؤلاء القوم في كل بقاع الأرض والتحقق من مكان خروجهم فلعلها سيبيريا التي تغطيها الثلوج مع أن ذا القرنين أقام سدا بزبر الحديد ونفخ فيه النار « 250 » ! .
--> ( 249 ) هي أمم . كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل حتى يرى ألف عين تطوف بين يديه من صلبه . وهم من ولد آدم . يسيرون إلى خراب الدنيا فيكون مقدمتهم بالشام وساقتهم بالعراق فيمرون بأنهار الدنيا فيشربون الفرات والدجلة وبحيرة طبرية حتى يأتون بيت المقدس فيقولون : لقد قتلنا أهل الدنيا فقاتلوا من في السماء . فيرمون نشابهم إلى السماء فيرد الله نشابهم محمرا دما . بعد قتل عيسى الدجال يخرج يأجوج ومأجوج فيقتلون من اتبع الدجال . ويخرج عيسى ومن معه في رؤوس الجبال فيسلط الله عليهم داء في أعناقهم فيموتون كموت رجل واحد ، شرح الخريدة ص 62 - 63 . ( 250 ) هما أمتان عظيمتان ذكرا في القرآن ، وأراد ذو القرنين سد